نادرًا ما يواجه مستثمر خليجي يشتري على الريفييرا الفرنسية صعوبة لغوية في يومياته: فالإنجليزية تكفي لكثير من الأمور. لكن الصعوبة تظهر حين يصير الالتزام قانونيًا — لدى الموثّق، وفي المصرف، وعند توقيع وعد بالبيع يُلزمه كل بند فيه.

وهنا يكفّ المترجم عن كونه رفاهية.

الاقتناء، مرحلة بمرحلة

تمر الصفقة الفرنسية بثلاث لحظات، وليست جميعها بالحساسية نفسها.

المعاينة والتفاوض. أعباء الملكية المشتركة، والأشغال المصوَّت عليها، وحقوق الارتفاق، وقيود التعمير على الساحل: تُطرح الأسئلة في المكان، أمام البائع والوكيل. ويتيح لكم المترجم طرحها حين تكون للأجوبة قيمة.

الوعد بالبيع. أكثر المراحل استخفافًا. فخلافًا للاتفاق التمهيدي في أنظمة أخرى، يُلزم الوعد الفرنسي الطرفين. والشروط الواقفة وآجالها تحدد ما يتيح لكم العدول دون غرامة — وهو الجزء الأجدر بالانتباه.

العقد الرسمي. يتلو الموثّق العقد وعليه أن يتأكد من فهم كل طرف لما يوقّعه. وبحسب المكاتب، قد يُشترط مترجم محلّف: فصفته تُرتّب مسؤوليته وتضمن حياده.

ما يطلبه المصرف، ولماذا يطول

يثير تمويل غير المقيم أسئلة لا تُطرح في مكان آخر: مصدر الأموال، وبنية الحيازة، والوضع الضريبي.

وتستلزم هذه المقابلات فهمًا دقيقًا لما يُطلب — وإجابةً بالدقة نفسها. فالجواب التقريبي يطيل الدراسة أسابيع، وأحيانًا أكثر من وثيقة ناقصة.

اليخوت: مفردات قائمة بذاتها

تتركز على الريفييرا أنشطة قلّما يتقنها المترجمون.

البيع أو الاستئجار، والعَلَم والتسجيل، وعقود الطاقم، والمعاينات الفنية، والنظام الضريبي للملاحة: لكل مجال مصطلحاته، وكثير منها بلا مقابل مباشر بالعربية.

والمترجم الذي يكتشف هذه المفردات أثناء الاجتماع يبقى مقبولًا. أما من يعرفها فيجنّبكم إقرار بند لم تدركوا مداه.

مفاهيم غائبة عن قانونكم

هذا المصدر الأول لسوء الفهم، وليس مسألة ترجمة حرفية.

فـالملكية المشتركة الفرنسية، بجمعيتها العامة وأعبائها المصوَّت عليها، لا مقابل دقيق لها. والنظام المالي للزواج يحدد من يملك ماذا، بآثار مباشرة على الاقتناء. أما شركة العقار المدنية فتستجيب لمنطق خاص بالحيازة في القانون الفرنسي.

والمترجم المتمرّس لا يكتفي بنقل المصطلح: بل ينبّه حين يختلف المفهوم نفسه. وهذا ما يجنّبكم اكتشاف الفارق بعد التوقيع.

محلّف أم لا: السؤال المفيد

ليست كل الحالات تستدعي مترجمًا محلّفًا، ولا معنى لدفع ثمن ما ليس لازمًا.

اليمين مشترطة متى تدخّلت سلطة عامة أو قضائية: موثّق، محكمة، محافظة، قنصلية.

وهي غير مشترطة في مفاوضة خاصة أو معاينة عقار أو عشاء عمل. وتتقدم حينها خبرة القطاع والكتمان.

الوثائق، في المرتبة الثانية

تخص الترجمة المحلّفة مستندات بعينها — إثباتات الأموال، والنظام الأساسي للشركة، والوثائق المصرفية — لا الملف بأكمله.

ونقطة منهجية توفّر أسابيع: الوثيقة الأجنبية الموجّهة إلى فرنسا يجب أن تُوثَّق أولًا في بلد إصدارها، ثم تُترجم. والعكس يفرض البدء من جديد.

الكتمان

المبالغ، ومصدر الأموال، وبنية الحيازة، والوضع العائلي: معلومات لا ينبغي تداولها.

والمترجمتان المحلّفتان ملزمتان بالسر المهني، ويمكن توثيق تعهد كتابي بالسرية قبل أي تدخل. وهو طلب معتاد في مثل هذه الملفات.

عملية قيد الإعداد؟

أخبرونا بطبيعتها — اقتناء، تمويل، يخوت، موعد لدى الموثّق — وباللغة والرزنامة. سنبيّن لكم ما يستدعي مترجمًا محلّفًا، وما يمكن الاستغناء فيه عنه، وأي وثائق تُجهَّز للترجمة.